مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

452

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وقد ختم الزيارة بالصلاة عليه صلّى اللَّه عليه والبراءة ممّن خالفه لعنهم اللَّه ؛ لأنّ الإيمان يدور على حبّ المحبوب وبغض عدوّه ، فيقتضي حبّ المحبوب بغض عدوّه ، فكذب مَن زعم أنّه محبّ لمحبوبه ولعدوّ محبوبه ، وإن هو إلّاحال المنافقين الذين في أسفل درك من نار الجحيم . فالإيمان هو الحبّ لمحبوب اللَّه وهو الحبّ في اللَّه ، والبغض لعدوّ محبوب اللَّه وهو البغض في اللَّه ، وسائر الأعمال والأفعال تدور على هذين الأصلين « مَنْ أحبّكم فقد أحبَّ اللَّه ، ومَنْ أبغضكم فقد أبغض اللَّه ، ومَن أطاعكم فقد أطاع اللَّه ، ومَن عصاكم فقد عصى اللَّه » كما وقع في الجامعة الكبيرة ؛ « 1 » إذ لا معنى لمحبّة اللَّه إلّامحبّتهم صلوات اللَّه عليهم ، كما لا معنى لبغض اللَّه إلّابغضهم أو حبّ أعدائهم لعنهم اللَّه ، كما لا معنى لإطاعة اللَّه إلّاإطاعتهم كما صرّح به اللَّه تعالى فقال : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » . قال عليه السلام : ( ثمّ تقوم فتأتي ابنه عليّاً عليه السلام وهو عند رجله فتقول : السلامُ عليك يابن رسول اللَّه ، السلامُ عليك يابن أمير المؤمنين ، السلامُ عليك يابن الحسن والحسين ، السلام عليك يابن خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء ، صلّى اللَّه عليك ، صلّى اللَّه عليك ، صلّى اللَّه عليك ، لعن اللَّه مَن قتلك ، لعن اللَّه مَن قتلك ، لعن اللَّه مَن قتلك ، أنا إلى اللَّه منهم بريءٌ ، أنا إلى اللَّه منهم بريءٌ ، أنا إلى اللَّه منهم بريءٌ ) . قوله عليه السلام : « يابن الحسن » لأنّ الأب يُطلق على العمّ ، كما قال تعالى : « أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ » « 2 » ، وإسماعيل عمّ يعقوب قد اطلق عليه الأب . ولأنّه عليه السلام أبوه في التعليم ، وهو ابنه في التعلّم . وأمّا ختم الزيارة بالصلاة عليه وتثليثها والبراءة من قاتليه ومثليها تقدَّم وجهه في زيارة أبيه عليه السلام .

--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 309 ، الباب 68 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 375 ، ح 1625 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 95 ، ح 177 ؛ بحارالأنوار ، ج 99 ، ص 133 ، ح 4 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 133 .